عدتُ بكلّ شوق ٍ ملهوفة ً للقاءِ ذاتي ..
عادت الحياة ُ تسريْ من جديدٍ في عروق ِ كلماتي ..
عادَ الحنين ُ ليشفي حُرقة َ الآهِ في حروفي ..
ولكن مالذي أحياني من جديد ..؟؟
من أعادَ الرّوح لأفكاري ...
أظنّ أنهُ الحاضرُ الآتي بكثير ٍ منَ الماضي ..
حاملا ً الذات التي اندمجت بذاتي ..
لتوقظ َ فيّ الاحساسَ الذائبِ بينَ تفاصيل ِ مأساتي ..
فجأة ً بدون ِ أيّ تخطيطٍ أتتني السعادة ُ كفراشةٍ صعبةِ المنال
بعدما يأستُ يوماً من رؤيةِ الرّوعةِ في ألوانها ..
أتتني بكلّ هدوءٍ وجاذبية ٍ وسلاسة لا أستطيع وصفها ..
نسيتُ بجمال ِ ألوانها .. _التي تذكرني بألوان افكاري_
حُرقة َ وحْدتي وآلام كتماني .. وبدأتْ تطيرُ أمامَ عيني
بكلّ سحر ٍ وروعة , وتنقلني معها من زهرةٍ إلى زهرة..
وأنا أشمُ بعقلي واحساسي رائحة َ الطيبِ في ورودِ أفكاره..
أفكارهُ التي أفاقت النبضَ في ذاتي ..
لن أفكرَ بأني هجرها يوماً...
سافرتُ بعيداً هروباً من أحاسيسي ..
من ضعفي , من قوتي التي أتعبتني ..
فتمنيت التلذذ بالانحناءِ ولو لمرةٍ في حياتي ..
كم غريبٌ أن يُصبحَ الضعفُ طموحاً ...
يسعى إليه الانسانُ في أوقاتِ القوة ..
شعرتُ وأنا أسافرُ في كلماتهِ بأني زورقاً مخلوعاً من شراعه ِ
يرحلُ بشغفٍ لاكتشافِ المكنون ..
مستمتعة ً بهواني أمامَ قوته ..
قوتهُ التي أثارت بركاناً هامداً مدفوناً في داخلي ..
كم شعرتُ بالجنون ِ يسري في تفاصيل ِ كياني ..
أعادني شقاوةً في صوتي ...أعادَ ذاتي إلى سكناها
أنارَ عـُتمة َ وحْدتي بشمعةِ وحدته ...
فشاركني هذا الضوءَ الذي لا نشعرُ بضيائه ِ
إلا بوجودِ التناقض ِ بينَ عتمتي وضوئهِ الخافت ...
باختصار لقد ولدتُ اليومَ مرة ً أخرى ..
فتراقصت حروفي فرحاً بعودةِ الحبيبِ القريبِ البعيد ..
لن أترددَ بتقديم ِ أسمى مشاعر ِ الاعترافِ بالجميل
لتلك ِ الذاتِ التي احتوتني .. كاحتواء ِ الروح ِ للجسدِ.....
مني كل التحيات
نسمة الصباح
_________________
نســـــــــــمـــــــــة الصـــــــبــــــــــاح